العلامة الحلي
228
نهاية الوصول الى علم الأصول
من الوطء ، وكذا العدة والإحرام ؛ فالقول بأنّ العلّة هي [ القدر ] المشترك خلاف الإجماع . ولأنّ الحيض وصف حقيقي ، والعدّة أمر شرعي ، والأمر الحقيقي لا يشارك الشرعي إلّا في عموم كونه أمرا ، فلو كان هذا القدر هو العلّة لمنع الوطء لا ينتقض بما لا يتناهى من الأمور . وفيه نظر ، لمنع الإجماع على التعليل بالخصوصيات ، فإنّ المانع لا يقول به ، وكذا الثاني لأنّ العدّة وإن كانت أمرا شرعيا لكن ذلك لا يستلزم نفي الشركة بينهما وبين الحيض إلّا في مطلق الأمر به ، فجاز أن يكون بينهما قدر مشترك علم الشارع بصلاحيته للتأثير ، فاسند الحكم إليه وعدم العلم بالوجدان ليس علما بالعدم . وعن الرابع « 1 » : بالإجماع على أنّ الحيض يمنع من الوطء شرعا ، وهو يقتضي كونه علّة ، سواء وجد القيد العدميّ الّذي هو عدم الإجزاء ، أو لا . وفيه نظر ، لأنّ الاسناد إلى خصوصية الحيض إنّما كان لأصالة عدم غيره فتكون العلّة ثابتة مع حصول شرطها فيثبت التحريم . واحتجّ الآخرون بوجوه « 2 » : الأوّل : جواز تعليل الحكم الواحد بعلّتين يفضي إلى نقض العلّة ، لأنّ الحكم إذا اجتمعت عليه علل متعدّدة فإذا وجد واحدة منها تعيّن حصول
--> ( 1 ) . ذكره الرازي في المحصول : 2 / 383 . ( 2 ) . ذكرها الرازي في المحصول : 2 / 381 .